السيد كمال الحيدري

347

الفتاوى الفقهية

أيضاً كسكنى الدار مثلًا . ليس للفقير أن يصالح من وجبت عليه الزكاة بأقلّ مما هي عليه ، أو بحسب ما هو أرخص من الزكاة بدلها ، أو أن يأخذها من المالك ثمَّ يهبها له . يجوز للفقير أن يأخذ الزكاة للذهاب إلى الحجّ والزيارة وما شابه ذلك ، لكن إذا كان قد أخذ بمقدار مؤونة سنته من الزكاة ، فلا يخلو أخذه من الزكاة للزيارة وغيرها من إشكال . إذا اخذ المستحقّ من الأعيان الزكوية كالغنم والبقر والإبل ونحوها التي أعطيت له بعنوان الزكاة بمقدار حاجته ، فاجتمع فيما أخذه شروط الزكاة بأن بلغت مقدار النصاب ، وتوفّرت فيها باقي الشروط ، وجب عليه دفع زكاتها . يجوز للمالك التوكيل في عزل الزكاة وفي أدائها ، ولابدّ من نيّة الوكيل حينئذ بأن يقصد العنوان الموكّل فيه وامتثال أمر الموكّل وتقريبه به . كما يجوز التوكيل في الإيصال إلى الفقير مع تعيينه من قبل المالك ، ولابدّ حينئذ من نيّة المالك عند دفع العين للوكيل ، ولا يجب نيّة الوكيل أصلًا . وكذا يجوز للفقير أن يوكّل شخصاً في أن يقبض عنه الزكاة ، وتبرأ ذمّة المالك بالدفع إلى الوكيل . لو وكّل شخصاً في دفع زكاة ماله ، فإن كان ظاهر عبارته دفعها للآخرين ، فلا يجوز للوكيل أن يأخذ منها حتّى لو كان مستحقّاً ، لكن إذا كان ظاهر عبارته عامّاً ، جاز للوكيل الأخذ منها ، بالنحو الذي يعطى للآخرين عرفاً .